
الأردن.. أم تستغيث بعد اختطاف طفلها إلى خارج البلاد وتهديدات خطيرة من الأب
أطلقت أم أردنية نداء استغاثة بعد قيام طليقها باختطاف طفلهما إلى خارج المملكة، في حادثة مضى عليها نحو عام، وسط انقطاعٍ تام لأي تواصل مع الطفل ومخاوف متزايدة على سلامته.
وقالت الأم، في تصريحات لموقع “الدار نيوز“، إن المحكمة كانت قد منحت الأب حق مشاهدة الطفل لمدة أربع ساعات أسبوعيًا داخل مقر اتحاد المرأة في محافظة إربد. إلا أنه استغل إحدى الزيارات في مايو/أيار من العام الماضي، وقام باصطحاب الطفل ورفض إعادته، قبل أن يغادر الأردن بشكل مفاجئ.
وأوضحت أنها بادرت فور وقوع الحادثة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية، حيث صدر إنذار قضائي يُلزم الأب بإعادة الطفل خلال سبعة أيام تحت طائلة السجن، لكنه غادر البلاد قبل انتهاء المهلة، متوجهًا إلى خارج الأردن.
وأكدت الأم أنها لم تتمكن من رؤية أو سماع صوت طفلها منذ ذلك الحين، باستثناء تواصل واحد فقط، مشيرة إلى تلقيها رسالة صادمة من الأب هدّد فيها بعدم السماح لها بسماع صوت طفلها إلا “قبل موته”، الأمر الذي ضاعف مخاوفها بشأن مصيره.
View this post on Instagram
وأضافت أنها حاولت التواصل مع طليقها عبر محاميه دون جدوى، مشيرة إلى تعرضها للإساءة اللفظية ورفض أي محاولة لتمكينها من الاطمئنان على طفلها. كما اتهمته بتعمد نشر صور للطفل عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع إخفاء وجهه، ما يزيد من معاناتها النفسية.
تعرضت للعنف زوجي وانفصلت خوفًا على حياتها
في سياقٍ متصل، ذكرت الأم أنها حاولت سابقًا اللجوء إلى عائلة طليقها لرؤية الطفل قبل تهريبه، لكنها تعرضت للإهانة، مؤكدة رفض العائلة التدخل في القضية.
كما كشفت عن تعرضها للعنف خلال فترة الزواج، مشيرة إلى أن ذلك كان أحد أسباب الانفصال خوفًا على حياتها، بحسب ما أفادت لـ”الدار نيوز”.
أكدت المحامية مرام مغالسة أن القضية تحمل أبعادًا جنائية خطيرة، مؤكدةً أنها تتجاوز النزاع الأسري لتشكل خطرًا محدقًا بالحياة. وأشارت إلى أن التهديد الصريح بقتل طفل يُعد جناية قد تصل عقوبتها إلى السجن لـ ٧ سنوات، فضلًا عن كونه جريمة يعاقب عليها القانون في حال تم عبر وسائل إلكترونية.
وشددت على ضرورة التحرك العاجل عبر القضاء الجزائي، مؤكدة أن مثل هذه الحالات تتطلب تدخلًا أمنيًا وقضائيًا فوريًا، لا سيما في ظل طبيعتها العابرة للحدود، ما يستدعي تفعيل آليات التعاون الدولي لاستعادة الطفل وضمان سلامته.