مصر..مطالب حقوقية بالإفراج الفوري عن الطبيبة أمنية سويدان

القبض على الطبيبة بعد كشفها لانتهاكات في مستشفى الشاطبي

وقعت أكثر من 20 منظمة ومجموعة حقوقية ونسوية وعشرات النشطاء/ات، الصحافين/ات، الحقوقين/ات عن تضامنهم/ن الكامل مع الطبيبة أمنية سويدان، معبرين/ات عن بالغ قلقهم/ن إزاء ما تتعرض له الطبيبة من احتجاز حتى الآن، في أعقاب نشر شهادتها حول ما وصفته بانتهاكات وممارسات عنيفة تتعرض لها النساء داخل أقسام الولادة بمستشفى الشاطبي.

وطالبت المنظمات والأفراد الموقعين/ات على البيان، الصادر اليوم الأربعاء 17 حزيران/يونيو الجاري، السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنها دون قيد أو شرط ودون توجيه أية اتهامات على خلفية ممارسة حقها الدستوري في التعبير.

أضاف البيان أن واقعة القبض على أمنية سويدان تأتي في سياق مقلق من الملاحقة والاستهداف الذي تعرضت له بعد نشر شهادة شخصية عن تجربتها أثناء العمل كطبيبة امتياز في مستشفى الشاطبي، وساهمت شهادة أمنية في فتح نقاش عام مهم حول “العنف التوليدي”، وهو أحد أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تتعرض له النساء داخل المؤسسات الصحية، والذي لا يزال يفتقر إلى الاعتراف والرصد والمساءلة بالقدر الكافي.

أكد البيان أن شهادة أمنية أعادت التأكيد على أهمية توفير مساحات آمنة للنساء والعاملين/ات في القطاع الصحي للإبلاغ عن الانتهاكات والتجاوزات دون خوف من الانتقام أو الملاحقة.

استنكر البيان رد فعل السلطات المصرية مع الشهادات وبدلًا من التعامل الجاد مع ما ورد في شهادتها وما تبعه من مشاركات من طبيبات ونساء عما تواجهنه النساء من أشكال العنف والإيذاء الجسدي والتحرش الجنسي أثناء الولادة، مما أثار مخاوف مشروعة، إلا أنه تعرضت أمنية لحملة واسعة من التشهير والتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي وانتهى بها الحال إلى القبض عليها واقتيادها إلى مكان غير معلوم.

أكد الموقعون/ات على البيان أن القبض على أمنية يعكس بصورة فجة كيف تتحول شهادات النساء حول العنف إلى أسباب لاستهدافهن ومعاقبتهن، مما يبعث برسالة مقلقة إلى كل من يسعى إلى كشف الانتهاكات أو المطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها.

بيان متخاذل من نقابة الأطباء/أت

واستنكر المنظمات البيان الصادر عن نقابة أطباء/ات مصر والتصريحات الإعلامية الرسمية بشأن الواقعة وتبعاتها من أسئلة وشهادات، لانشغالها بنفي تلقي شكاوى أو بلاغات من القنوات الرسمية، دون أن يولي الاهتمام لخطورة الشهادات المتداولة، والذي من شأنه يضع النساء الشاهدات على وقائع عنف وانتهاك في موضع المساءلة بدلًا من السعي الجاد نحو المساءلة وفتح التحقيق لضمان حقوق وسلامة المرضى.

اختتمت المنظمات بيانها، بمطالبة السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنها دون توجيه اتهامات لها على خلفية ممارسة حقها في التعبير ونشر شهادتها. كما نؤكد على ضرورة التعامل الجاد مع ما أثارته شهادتها من وقائع، وضمان إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة بشأنها.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد