
إدانة حقوقية لجلد المغنية الإيرانية باراستو أحمدي ومنعها من السفر
أثارت العقوبات الصادرة بحق المغنية الإيرانية باراستو أحمدي موجة إدانات حقوقية واسعة، بعد تقارير أفادت بصدور حكم يقضي بجلدها 74 جلدة، إلى جانب منعها من السفر وممارسة النشاط الفني لمدة عامين، على خلفية مشاركتها في حفل غنائي بُث عبر الإنترنت ظهرت خلاله من دون حجاب.
ومن جهتها، أدانت حملة “وقف جرائم القتل بدافع الشرف” صدور حكم الجلد بحق المغنية الإيرانية باراستو أحمدي وسائر الفنانين المحكوم عليهم بذات العقوبة.
أعلنت الحملة في بيانها، أمس 21 حزيران/ يونيو الجاري، الذي وقعت عليه أكثر من 20 منظمة حقوقية أن الحكم يُعد انتهاكًا صارخًا لكرامة الإنسان، وشكلًا من العقوبات اللاإنسانية والمهينة المخالفة للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
أكدت حملة “وقف جرائم القتل بدافع الشرف” أن باراستو أحمدي والفنانين/ات الآخرين/ات الذين/اللواتي صدرت بحقهم/ن الأحكام “يجب تبرئتهم/ن فورًا ومن دون أي قيد أو شرط”، وأن تُعاد إليهم/ن كامل حقوقهم/ن المهنية والمدنية.
View this post on Instagram
وأدان البيان صدور حكم ٧٤ جلدة تعزيرية، وحظر لمدة عامين على ممارسة الأنشطة الفنية والموسيقية، ومنع السفر لمدة عامين بحق باراستو أحمدي وثمانية من العازفين والعاملين في “حفل كاروانسرا”، مشيرًا إلى أن الحفل لم يكن عملًا إجراميًا، بل كان تعبيرًا عن الإبداع الفني وحق حرية التعبير، ومحاولةً لاستعادة الحقوق الثقافية والفنية للنساء في إيران.
ولفت البيان إلى أن باراستو أحمدي، الفنانة الإيرانية الشابة، لم تُستهدف من قبل الجهاز القضائي للجمهورية الإسلامية إلا لأنها استخدمت حقها الأساسي في الغناء والأداء الفني، فإقامة حفل موسيقي عبر الإنترنت دون الحجاب الإجباري والغناء أمام جمهور مختلط من النساء والرجال ليس جريمة ولا تهديدًا لأمن المجتمع، بل هو تجلٍّ لحرية الفن والإبداع وحق النساء في الاختيار.
طالب البيان جميع الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان، والمنظمات الثقافية والفنية، ولجنة تقصي الحقائق، بأن يدينوا هذا الحكم بوضوح، وأن يستخدموا جميع أدواتهم الدبلوماسية والقانونية من أجل إلغائه فورًا، داعيًا المجتمع المدني، والفنانين/ات، والكتّاب/ات، والأكاديميين/ات، والمدافعين/ات عن حقوق النساء في جميع أنحاء العالم، إلى رفع أصواتهم/ن تضامنًا مع باراستو أحمدي وبقية المحكومين/ات في هذه القضية.
وشدد البيان على ضرورة إلغاء جميع القوانين التمييزية التي تحرم النساء من حق الغناء، والوجود المتكافئ في الساحة الثقافية، والتمتع بالحريات الأساسية.