جريمة تحرش جماعي تفجّر موجة غضب نسائي في الصومال

أشعلت واقعة تحرش واعتداء جماعي تعرضت لها فتاة في العاصمة الصومالية مقديشو موجة غضب واسعة، بعدما انتشر مقطع فيديو يوثق الحادثة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ووفقًا لما أظهره الفيديو المتداول، وقعت الحادثة خلال تجمع نُظم لاستقبال أحد مشاهير منصات التواصل الاجتماعي، حيث حاصر عدد من الشبان فتاة في الشارع وتعرضت لانتهاكات علنية، بينما قام آخرون بتوثيق الواقعة بهواتفهم المحمولة وتداولها عبر الإنترنت.

وأعادت الجريمة إلى الواجهة النقاش بشأن سلامة النساء والفتيات في الصومال، وسط مطالبات شعبية وحقوقية بمحاسبة المتورطين وتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم العنف والتحرش.

وامتد الغضب من الفضاء الرقمي إلى الشارع، إذ شهدت مقديشو وقفات احتجاجية ومسيرات نسائية شاركت فيها ناشطات وناشطون وممثلو/ات منظمات مدنية، مطالبين/ات بمحاسبة جميع المتورطين ورفض أي تسويات أو معالجات خارج إطار القانون.

وأكدت الناشطات في الاحتجاجات على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية النساء والفتيات من مختلف أشكال العنف والانتهاكات، وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من المساءلة القانونية.

وتحولت القضية إلى محور نقاش واسع داخل المجتمع الصومالي، في ظل دعوات متزايدة لتعزيز آليات الحماية القانونية للنساء والتصدي لظاهرة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وعبرت غاكالو محمد يوسف، ناشطة صومالية وإحدى المشاركات في المظاهرات عن رفضها للجريمة المروعة التي اُرتكبت بحق الفتاة، والتي دفعتهن للتجمع والاحتجاج للمطالبة بحقوقها.

أضافت في تصريحات ل”العربي”:” نحن العمود الفقري لمجتمعنا، نحن نساء صوماليات نتمتع بالكرامة والقوة.. نحن لسنا فتيات الأمس، اليوم نحن متحدات نساند بعضنا البعض ولن نظل صامتات بشأن حقوقنا، وكلما تعرضت فتاة صومالية للأذى ولم تقُم العدالة بدورها سوف نستمر في رفع أصواتنا في الشوارع والأماكن العامة وفي كل مكان”

اختتمت غاكالو حديثها، قائلةً:” ندعو الشرطة وكل مؤسسات الدولة بضمان تحقيق العدالة المتساوية للجميع وإنهاء الإساءة والاضطهاد اللذين تواجههما النساء والفتيات في الصومال”

تحقيقات رسمية لمعاقبة الجناة

وعلى المستوى الرسمي، أدانت وزارة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان الحادثة، ووصفتها بأنها سلوك يتنافى مع القيم المجتمعية وكرامة الأفراد، داعية إلى الإسراع في توقيف المتورطين والتعاون الكامل مع الجهات المختصة.

كما أعلن مكتب النائب العام فتح تحقيق جنائي رسمي في الواقعة، متوعدًا بملاحقة جميع المتورطين، إلى جانب كل من يثبت تورطه في نشر أو تداول المواد المرتبطة بالحادثة بصورة مخالفة للقانون.

ووجّه المكتب الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة وتقديم المسؤولين إلى العدالة.

وفي السياق ذاته، صدرت إدانات من منظمات حقوقية ومدنية وشخصيات عامة وناشطين/ات، اعتبرت أن ما جرى يمثل انتهاكًا لكرامة المرأة وحقوقها، وطالبت بإجراء تحقيق سريع وشفاف ومحاسبة جميع المتورطين.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد