
سوريا: مقتل امرأة وطفليها في هجوم مسلح في حمص
قُتلت امرأة وطفلاها في هجوم مسلح استهدفهم أثناء جلوسهم على شرفة منزلهم في حي السبيل بمدينة حمص وسط سوريا، في جريمة أثارت مخاوف محلية من تصاعد العنف وعودة التوترات ذات الطابع الطائفي في المدينة.
وبحسب مصادر أهلية، اقترب مسلحان يستقلان دراجة نارية من المنزل، وأطلقا وابلًا من الرصاص باتجاه أفراد العائلة قبل أن يلوذا بالفرار إلى جهة مجهولة، ما أدى إلى إصابة الأم وطفليها بجروح بالغة.
مخاوف من تصاعد التوترات ذات الطابع الطائفي بعد مقتل آمنة قعير وطفليها
وأفادت مصادر محلية بأن الضحايا هن/م آمنة قعير (39 عامًا)، وابنتها لجين خنسا (14 عامًا)، وابنها عيسى خنسا (11 عامًا). وقد نُقلوا/ن إلى أحد مستشفيات المدينة في محاولة لإنقاذهم/ن، إلا أنهم فارقوا الحياة متأثرين/ات بإصاباتهم/ن.
وعقب الهجوم، فرضت قوى الأمن الداخلي طوقًا أمنيًا حول مكان الجريمة، وبدأت تحقيقًا لكشف ملابساتها وتحديد هوية المنفذين ودوافعهم، من دون الإعلان، حتى الآن، عن توقيف أي مشتبه بهم.
وبحسب المعلومات المتداولة، بقيت ابنتان من الأسرة على قيد الحياة بعد مقتل والدتهما وشقيقيهما، لتخلّف الجريمة مأساة إنسانية جديدة تطال أسرة مدنية داخل منزلها.
View this post on Instagram
وأثارت الجريمة مخاوف من أن تكون ذات دوافع طائفية، في ظل تكرار عمليات القتل وإطلاق النار التي استهدفت مدنيين/ات في حمص ومناطق أخرى من سوريا خلال الفترة الماضية. إلا أن الجهات المختصة لم تعلن بعد عن دوافع مؤكدة للجريمة، ما يستوجب تجنب الجزم بطبيعتها قبل انتهاء التحقيقات.
مقتل 92 امرأة و184 طفلًا/ة خلال النصف الأول من 2026
لا يمكن فصل هذه الجريمة عن سياق أوسع من العنف الذي طال عائلات مدنية، بما فيها نساء وأطفال، في حمص والساحل السوري منذ التغيير السياسي الذي شهدته البلاد. وتؤكد منظمات حقوقية أن استمرار استهداف المدنيين/ات، إلى جانب غياب المحاسبة في عدد من القضايا، يفاقم حالة الخوف ويهدد السلم الأهلي.
وغالبًا ما يدفع النساء والأطفال الثمن الأكبر في دوامات العنف والنزاعات، سواء باستهدافهن/م المباشر أو بفقدان أفراد أسرهن/م.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية شهر حزيران مقتل 92 امرأة و184 طفلًا وطفلة، ليصل إجمالي الضحايا من النساء والأطفال إلى 276 شخصًا خلال ستة أشهر. فيما أكد أن الإحصاءات أظهرت استمرار سقوط الضحايا من الفئات الأكثر هشاشة، في مشهد يعكس اتساع نطاق الخسائر الإنسانية.