تحذير حقوقي: مخلفات الحرب تحصد أرواح المدنيين/ات في سوريا

واصلت مخلفات الحرب، من ألغام وذخائر غير منفجرة وأجسام متفجرة، حصد أرواح المدنيين/ات في سوريا، إذ وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 94 شخصًا وإصابة 138 آخرين/ات منذ مطلع عام 2026، بينهم عشرات الأطفال والنساء.

وقال المرصد في بيان، الاثنين 18 آب/اغسطس الجاري، إن حصيلة القتلى/ات شملت 86 طفلًا/ة و8 نساء، فيما بلغ عدد المصابين/ت 127 طفلًا/ة و11 امرأة، ما يعني أن الأطفال/ات والنساء شكّلوا/ن غالبية الضحايا الذين سقطوا جراء انفجارات مخلفات الحرب.

وبحسب الحصيلة، بلغ إجمالي الأطفال/ات والنساء الذين/اللاتي قُتلوا/ن أو أُصيبوا/ن جراء هذه المخلفات منذ بداية العام 232 شخصًا، بينهم 213 طفلًا/ة و19 امرأة، في ظل استمرار انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة في الأراضي الزراعية والطرق والمناطق السكنية والأماكن التي يرتادها المدنيون/ات بحثًا عن مصادر الرزق.

ضحايا في مناطق مختلفة

ووثّق المرصد مقتل 79 طفلًا/ة و7 نساء، وإصابة 121 طفلًا/ة و10 نساء جراء انفجارات مخلفات الحرب في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية.

ومن بين الأطفال الذين لقوا حتفهم، قضى 3 أطفال أثناء جمع الكمأة، في واقعة تسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها المدنيون خلال محاولتهم تأمين مصادر رزقهم في مناطق لا تزال ملوثة بمخلفات الحرب.

أما في مناطق الإدارة الذاتية، فسجّل المرصد مقتل 7 أطفال/ات وامرأة، وإصابة 6 أطفال/ات وامرأة أخرى جراء انفجار مخلفات الحرب والذخائر.

الأطفال/ات الأكثر عرضة للخطر

وتكشف الحصيلة عن حجم الخطر الذي يواجهه الأطفال/ات بشكل خاص، بعدما شكّلوا الغالبية العظمى من القتلى /ات والمصابين/ات.

وأوضح التقرير أن حالات وفاة وإصابة النساء تؤكد أن مخاطر مخلفات الحرب لا تقتصر على المقاتلين أو الموجودين في المناطق العسكرية، بل تمتد إلى المدنيين/ات أثناء ممارسة أنشطتهم اليومية.

وحذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان من استمرار سقوط الأطفال/ات والنساء ضحايا لهذه المخلفات، مطالبًا الجهات المسيطرة في مختلف المناطق بتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين/ات، وتحديد المناطق الملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، وتأمينها والعمل على تطهيرها، إلى جانب وضع إشارات تحذيرية واضحة لمنع المدنيين من الاقتراب منها.

كما دعا المرصد المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المختصة إلى تكثيف جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وتوفير الدعم الفني واللوجستي اللازم، وتنفيذ حملات توعية تستهدف الأطفال/ات والأهالي والمزارعين/ات والباحثين/ات عن الكمأة، للحد من سقوط مزيد من الضحايا.

وأكد المرصد أن انتهاء العمليات العسكرية لا يعني انتهاء مخاطر الحرب، طالما بقيت الألغام والذخائر غير المنفجرة والأجسام المتفجرة منتشرة بين المدنيين/ات، بما يهدد حياتهم/ن ويخلّف إصابات قد تؤدي إلى إعاقات دائمة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد