
مخاوف على مصير الناشطة سحر الخولاني المُعتقلة لدى الحوثيين
تتصاعد المخاوف بشأن مصير الإعلامية والناشطة اليمنية سحر الخولاني، المحتجزة لدى جماعة الحوثيين في العاصمة صنعاء، وسط معلومات عن تدهور حالتها الصحية واحتجازها في زنزانة انفرادية، ومطالبات بالكشف العاجل عن ظروف احتجازها وضمان سلامتها.
وكانت ابنة سحر الخولاني قد ظهرت في مقطع فيديو متداول بتاريخ 8 آب/أغسطس الجاري، ناشدت فيه الجهات المعنية التدخل لإنقاذ والدتها، قائلة إنها محتجزة منذ نحو سبعة أشهر في زنزانة انفرادية، وإن حالتها الصحية «صعبة»، بحسب وصفها.
وقالت الابنة إنها زارت والدتها قبل نشر المقطع بأسبوع، مضيفة أن أجهزة الأمن والمخابرات تماطل في الاستجابة لمطالب الأسرة، ومطالبة بإطلاق سراح والدتها ووالدها.
من هي سحر الخولاني؟
سحر الخولاني ناشطة وإعلامية يمنية، سبق أن تعرضت للاختطاف والإخفاء القسري في 10أيلول/سبتمبر 2024، بعد اقتحام منزلها واحتجازها، وفق ما أفاد به وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، معمر الإرياني.
View this post on Instagram
وأُفرج عن سحر في 5 شباط/فبراير 2025، بعد أكثر من خمسة أشهر من الاحتجاز. وكانت تقارير إعلامية وحقوقية فسرت أسباب اعتقالها إنه تعود لنشاطها الإعلامي وانتقادات وجهتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لسياسات الحوثيين الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما الرسوم و الضرائب المفروضة على المواطنين/ات والطلاب/ات.
وفي يناير/كانون الثاني 2026، أعادت جماعة الحوثيين احتجاز الخولاني مع زوجها، عقب اقتحام منزلها، بحسب مقطع الفيديو المتداول لابنتها، التي طالبت فيه بالإفراج عن أسرتها.
مطالب بالتحقيق في أوضاع المحتجزات
وفي 22 أغسطس/آب الجاري، أدانت الباحثة والأكاديمية اليمنية سلوى دماج اعتقال سحر الخولاني، إلى جانب ما وصفته باحتجاز مئات النساء اليمنيات في سجون ومعتقلات الحوثيين.
وقالت سلوى إن جماعة الحوثيين تواصل اعتقال النساء واقتحام المنازل وترويع المدنيين/ات في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مطالبةً بتسليط الضوء على أوضاع النساء المحتجزات، ومساءلة الجهات المعنية بحقوق المرأة وحقوق الإنسان بشأن ما يتعرضن له.
وتعيد قضية سحر الخولاني إلى الواجهة المخاوف بشأن أوضاع الصحافيين/ات والناشطين/ات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، خصوصًا النساء، في ظل تقارير حقوقية وإعلامية تتحدث عن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتضييق على النشاط الإعلامي والمدني.
View this post on Instagram
وفي ظل تضارب المعلومات المتداولة بشأن ظروف احتجاز الخولاني، تبقى الأولوية للتحقق من وضعها القانوني والصحي، وتمكين أسرتها ومحاميها من التواصل معها، وضمان حصولها على الرعاية الطبية، إلى جانب التحقيق المستقل في أي ادعاءات تتعلق بتعرضها للتعذيب أو سوء المعاملة.