
أفغانستان.. مدارس سرية لتعليم الفتيات رغم حظر طالبان
تواصل عشرات المدارس السرية للفتيات عملها في أنحاء أفغانستان، في محاولة لتمكين الطالبات من مواصلة تعليمهن، رغم استمرار حظر حركة طالبان التعليم للفتيات بعد الصف السادس.
وأفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، في تقرير نشرته مؤخرًا، بأن عشرات المدارس غير الرسمية تعمل سرًا في مناطق مختلفة من البلاد، من بينها مدرسة زارها أحد صحافيي الصحيفة، وقررت عدم الكشف عن موقعها حفاظًا على سلامة الطالبات والمعلمات.
“أريد أن أصبح يومًا ما أخصائية نفسية. نحن جزء من هذا المجتمع وهذه البيئة. يجب أن نتعلم، فهذا حقنا.” عائشة، طالبة أفغانية
وتقع المدرسة التي وثقتها الصحيفة في طابق تحت الأرض، وتضم نحو 16 فتاة. وأظهر مقطع مصور نشرته “نيويورك تايمز” الطالبات أثناء تلقي الدروس داخل الفصل، فيما قالت بعضهن إنهن يتوجهن إلى المدرسة بشكل منفصل، ويسلكن طرقًا مختلفة لتجنب لفت الانتباه أو التعرض للاعتقال من جانب سلطات طالبان.
وقالت طالبة تبلغ من العمر 18 عامًا، عرّفت نفسها باسم “عائشة”، للصحيفة: “أريد أن أصبح يومًا ما أخصائية نفسية. نحن جزء من هذا المجتمع وهذه البيئة. يجب أن نتعلم، فهذا حقنا. أنا طالبة جيدة ويمكن أن يكون لدي مستقبل أفضل. يجب أن يُسمح لنا بأن نصبح ما نريد”.
ووفق التقرير، يُقدّر وجود عشرات المدارس السرية المخصصة للفتيات في أنحاء أفغانستان، في ظل القيود التي تفرضها طالبان على حق النساء والفتيات في التعليم.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في آب/أغسطس 2021، حُرمت الفتيات من مواصلة التعليم بعد الصف السادس، كما أُغلقت المدارس الثانوية والجامعات أمام الفتيات والنساء. وفي كانون الأول/ديسمبر 2022، مُنعت النساء أيضًا من الالتحاق بالجامعات، في خطوة وسّعت نطاق القيود المفروضة على تعليمهن.
وطالبت الأمم المتحدة ودول ومؤسسات دولية مرارًا سلطات طالبان بالتراجع عن هذه القرارات والسماح للفتيات والنساء باستكمال تعليمهن، إلا أن الحركة دافعت عن سياساتها باعتبارها شأنًا داخليًا، وربطت إعادة فتح المؤسسات التعليمية أمام الفتيات والنساء بتوفير ما تصفه بـ”الظروف المناسبة”.