
“سوق النسوان”.. رزق النساء وذاكرة كسلا المُهددة بالإزالة
احتجت عشرات البائعات في “سوق النسوان” بمدينة كسلا، شرقي السودان، الأحد 13 أيلول/سبتمبر الجاري، على إزالة جزء من السوق، وأغلقن طريقًا رئيسيًا في المدينة، مطالبات السلطات بوقف الإزالة وتوفير مواقع بديلة تحفظ مصادر رزقهن.
ويُعد “سوق النسوان” من الأسواق الشعبية القديمة والمعروفة في كسلا، واشتهر بالمصنوعات اليدوية والمنتجات البلدية التي تنتجها النساء أو يجلبنها من القرى والمناطق المحيطة.
ويضم السوق منتجات متنوعة، من بينها المشغولات المصنوعة من السعف، والحقائب والمفروشات اليدوية، والإكسسوارات التقليدية، إلى جانب الفخار والأواني المنزلية والعطور البلدية والبخور والتوابل والأعشاب والأطعمة الشعبية.
وقالت فاطمة علي، إحدى بائعات السوق، لـ”سودان تربيون”، إن الوقفة الاحتجاجية جاءت للتعبير عن تضرر الباعة من قرارات الإزالة الأخيرة.
وأوضحت أن المحتجات من أصحاب المهن البسيطة اللاتي يعُلن أسرًا، وبينهن أرامل ونساء يعُلن أيتامًا، مشيرة إلى أن السوق يمثل مصدر الرزق الوحيد لكثير منهن.
وطالبت علي السلطات بتخصيص مواقع بديلة ومنظمة للباعة، وبأسعار رمزية تتناسب مع أوضاعهم الاقتصادية، مناشدة والي كسلا التدخل العاجل لإنصاف المتضررين ومعالجة القضية بما يحقق تنظيم الأسواق ويحفظ كرامة الباعة ويراعي أوضاعهم الإنسانية والاجتماعية.
وعادةً ما يطالب الباعة بتوفير بدائل قبل تنفيذ قرارات الإزالة، بما يتيح للسلطات تنظيم الأسواق والحد من المظاهر العشوائية، دون أن يؤدي ذلك إلى فقدان الأسر مصادر رزقها.
احتجاج الأمس ليس الأول
في كانون الثاني/ يناير 2026، أغلقت مُحتجات طريقًا رئيسيًا في المدينة، بعدما أزالت السلطات جزءًا من السوق وسوّرته، وسط تقارير عن حيازته من جانب أحد المستثمرين.