مصر:الإعدام شنقًا لأب اغتصب ابنته.. والمحكمة: “جريمة تهز أبسط القيم الإنسانية”

قضت محكمة جنايات الجيزة، اليوم 23 نيسان/أبريل الجاري، بمعاقبة الأب المتعدي الذي اغتصب ابنته في الطالبية بالإعدام شنقًا.

وتعود الجريمة إلى حزيران/يونيو 2025، وكانت النيابة العامة قد أحالت الأب لمحكمة الجنايات، بتهمة اغتصاب نجلته المجني عليها وعاشرها معاشرة الأزواج كرهًا عنها،

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، اليوم الخميس، أن المتهم تهامي احمد حسن عبد الرحمن البالغ من العمر ثمانية وخمسون عامًا، والمتمتع بكامل أهليته الشرعية والقانونية، اقامت نجلته الطفلة أسماء البالغة من العمر أربعة عشر عامًا معه بمسكنه عقب وفاة والدتها، فغدت في كنفه موضع رعاية مفترضة، ومظنة أمان واجب، ومحل ثقة لا يجوز خيانتها، إذ الأبوة في أصلها التزام أخلاقي قبل أن تكون صلة بيولوجية، وعهد صون لا يتصور نقضه، وميثاق رحمة يعلو على كل نزعة آثمة.

وتابعت المحكمة، أن المتهم وقد نكص عن مقتضى تلك الأمانة، وانحرف عن جادة الفطرة السليمة استغل صلة الأبوة وما تفرضه من ثقة مطلقة، وقد أضله هواه، واتبع شهوته، فخان أمانة الأبوة، واتبع شيطانه واستغل صلة الابوة وثقة نجلته به، وبيت النية وعقد العزم على الاعتداء على نجلته، في سلوك يشي بانحلال خلقي بالغ، وتجرد مقيت من معاني الرحمة.

أوضحت المحكمة أن الجاني دبر حيلة اجرامية والمخطط شيطاني، بان مهد لجريمته، وليعدم ارادة ووعي نجلته المجني عليها، فجهز عصير فاسد وعقار مخدر (برشام منوم)، وبنهاية دوام عمله صباحًا، عاد لمنزله والتقي نجلته المجني عليها وقدم لها العصير الفاسد وما ان تناولته حتى الم جوفها مما اعطي له المبرر أن يقدم لها العقار المنوم، موهمًا إياها انه سيبرئها من الآمها، فتناولته مطمئنةً إليه، واثقةً فيمن كان أولى الناس بصونها، فإذا بالعقار يعمل أثره في جسدها، فيغيب وعيها.

أضافت المحكمة أن الأب الجاني انتهز غياب الابنة عن الوعي وخلع عنها ملابسها ثم اغتصبها، في فعل تتجسد فيه أقصى صور العدوان على الحرية الجسدية، وأفدح مظاهر الامتهان للكرامة الإنسانية، بما ينحدر إلى درك سحيق من الانحراف، ويصادم الضمير الإنساني في صميمه، ويهدر القيم التي يقوم عليها بنيان المجتمع .

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد