
مذكرة نيابية بشأن “اللباس اللائق” تثير جدلًا في الأردن
تحت عنوان التساؤل الاستنكاري “معقول الشورت؟”، أثارت مذكرة نيابية وجهها النائب فراس قبلان إلى رئيس الوزراء جدلًا واسعًا وتفاعلًا متباينا في الشارع الأردني.
تبنّى النائب فراس القبلان، إلى جانب عدد من أعضاء/ات مجلس النواب، مذكرة نيابية وُجّهت إلى دولة رئيس الوزراء عبر رئاسة مجلس النواب، تطالب الحكومة بدراسة إمكانية إعداد مدونة إرشادية للذوق العام والسلوك واللباس اللائق في الأماكن العامة والمجمعات التجارية.
View this post on Instagram
وزعمت المذكرة النيابية أن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من الحرص الوطني على المحافظة على الهوية الوطنية وقيم المجتمع الأردني، وبما ينسجم مع أحكام الدستور والقوانين النافذة في المملكة، مع التشديد على احترام الحريات الشخصية والخصوصية للمواطنين/ات.
وأوضح الموقعون/ات على المذكرة أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة ليس تقييد الحريات، وإنما تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل، والمحافظة على الطابع الأسري المحافظ للأماكن العامة، وترسيخ الصورة الحضارية للمجتمع الأردني عبر وسائل التوعية والتعاون مع الجهات المعنية وضمن أحكام القانون.
وأوضح النائب فراس قبلان أن هذا الـحراك النيابي يهدف إلى الـمحافظة على الهوية الوطنية وقيم المـجتمع الأردني، مع التأكيد على الالتزام بالـمظهر اللائق في المـجال العام.
انقسام في المواقف
وأثارت المذكرة تباينًا في ردود الفعل بالأوساط المـجتمعية والإعلامية؛ إذ رأى مؤيدوها/ مؤيداتُها أن وضع إرشادات للذوق العام يسهم في الحفاظ على القيم المجتمعية والطابع الأسري للأماكن العامة، في حين اعتبر منتقدوها/منتقداتها أن الأولوية يجب أن تُمنح للقضايا الاقتصادية والمعيشية التي تؤثر مباشرة في حياة المواطنين/ات.
كما رأى معارضون/ات للمذكرة أن التدخل في خيارات اللباس الشخصية لا ينبغي أن يكون ضمن أولويات العمل النيابي، ما دامت تلك الخيارات لا تخالف القوانين السارية.
ويأتي هذا الجدل في ظل تأكيد المادة (15) من الدستور الأردني على حرية الرأي والتعبير، إذ تنص على أن: “تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يعرب عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير، بشرط ألا يتجاوز حدود القانون.”