في إندونيسيا.. تعرُّض تلميذات للتنمر والتحرش بذريعة عدم الالتزام بالحجاب الإلزامي

عقدت اللجنة الوطنية الإندونيسية المعنية بالعنف ضد النساء، جلسة استماع هي الأولى من نوعها، حول قوانين الحجاب الإلزامي في البلاد. ودعت اللجنة تلميذتين و6 أمهات وأبويْن للإدلاء بشهادتهنَّ/م، حول هذا الأمر.

ومنذ إقرارها للمرة الأولى في غرب جزيرة سومطرة عام 2001، كان لدى إندونيسيا 120 قانونًا لفرض الحجاب محليًّا، 73 منها ما تزال ساريّة المفعول.

وتتراوح عقوبات عدم التزام النساء والفتيات بقواعد الحجاب الإجباريّ، بين التحذيرات اللفظية أو الطرد من المدرسة أو العمل، وصولًا إلى السجن لمدّة تصل إلى 3 أشهر.

 

شهادات مؤلمة!

خلال الجلسة، أدلت التلميذات القاصرات ووليّات/أولياء أمورهنَّ بشهاداتهنَّ/م. وقد أتينَ/وا من كافة المدن والجزر الإندونيسية.

وبكت التلميذات لدى مشاركة تجاربهنّ والصدمات النفسية التي تعرّضن لها، جرّاء “الاختباء في دورات المياه المدرسية لتجنّب التنمّر من المعلّمين/ات والطلاب/الطالبات”.

حتى أن بعض هؤلاء الفتيات اضطررن إلى تغيير المدارس، فقط ليجدن أن المعلّمين/ات في المدرسة الجديدة يمارسنَ سلوكيات التعذيب النفسيّ ذاتها، بذريعة عدم ارتدائهنَّ الحجاب.

بعضهنّ تطرّقن إلى الدور الأساسي الذي يلعبه المعلّمون/ات، ومديرو/ات المدارس، في الإساءة لهن.

على صعيدٍ آخر، أكد اثنان من الأهالي، وهم يتبعان الدين المسيحي، أن “الطالبات غير المسلمات يُطلب منهنَّ بشكل روتيني “التكيّف” مع ارتداء الحجاب والتنانير الطويلة والقمصان ذات الأكمام الطويلة”.

كذلك “منهن من تم إجبارها على ارتداء الحجاب أو تعرّضت للتحرش الجنسيّ”، بذريعة “ارتدائها التنانير القصيرة”.

وكشفت النساء والفتيات في شهاداتهنَّ عن تعرّض المعلّمات وموظّفات الخدمة المدنية للضغط والابتزاز لارتداء الحجاب، مقابل الاحتفاظ بوظائفهنَّ.

فيما تحدّثت إحدى الطالبات في الصف التاسع عن كونها الوحيدة غير المرتدية للحجاب في مدرستها منذ عام 2021.

حينها، استطاع والدها الحصول على إذنٍ خاص بعد جدال واسع مع إدارة المدرسة حول “الدين الإسلاميّ وفرض الحجاب والتفسيرات المتعددة لهذا الأمر”.

لكن على رغم الإعفاء الخاص، تعرّضت الطالبة للتنمّر من قبل المعلّمين/ات والطلاب/الطالبات.

وشرحت في شهادتها أمام اللجنة كيف أرادت العديد من صديقاتها خلع الحجاب. “لأنهنَّ يردنَ أن يكنَّ أحرارًا، مثلي، لكنهنَّ لا يجرؤنَ على ذلك”، بحسب وصفها.

وختمت حديثها بمناشدةٍ قالت فيها: “رجاءً حرّروا صديقاتي. دعوهنَّ يتنفسنَ الحرية لاختيار الزيّ الرسميّ”.

وكانت منظّمة “هيومن رايتس ووتش”، دعت وزارتيّ الشؤون الداخلية والشؤون الدينية في إندونيسيا لإلغاء قوانين الحجاب الإلزاميّ التعسفية.

بالإضافة إلى العمل مع وزارة التعليم على منع المعلّمين/ات والمسؤولين/ات في المدارس، من إجبار الطالبات وزميلاتهنّ على ارتداء الحجاب.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد