العراق: توقيف حدثين للاشتباه بتورطهما في خطف واغتصاب وقتل طفلة

عثرت السلطات العراقية على جثة الطفلة ناي صبار (3 أعوام) داخل حوض ماء في مركز شباب واحد حزيران بمدينة كركوك، شمالي البلاد، بعد ساعات من اختفائها أمام منزل أسرتها، فيما أوقفت السلطات حدثين على ذمة التحقيق، ولا تزال الإجراءات القضائية مستمرة لكشف ملابسات القضية.

وقال والد الطفلة، سيف صبار، إن ابنته اختفت ظهر الأربعاء 8 تموز/ يوليو الجاري أثناء لعبها بالقرب من منزل العائلة في منطقة واحد حزيران جنوبي كركوك، مشيرًا إلى أنه تلقى اتصالًا من زوجته يفيد باختفائها، فعاد على الفور إلى المنزل للمشاركة في عمليات البحث التي شارك فيها أفراد الأسرة وسكان الحي.

وأوضح أن زوجته اتصلت به قرابة الساعة الواحدة والنصف ظهرًا لإبلاغه باختفاء الطفلة، ما دفعه إلى العودة فورًا إلى المنزل والمشاركة في عمليات البحث، التي شارك فيها أفراد الأسرة وسكان المنطقة، إلى جانب الإعلان عن فقدانها عبر أحد مساجد الحي.

وأضاف أن عمليات البحث استمرت لساعات قبل أن تتلقى الأسرة اتصالًا قرابة الساعة الثالثة والنصف عصرًا يفيد بالعثور على جثة الطفلة داخل حوض ماء في مركز شباب واحد حزيران، لتنتهي رحلة البحث القصيرة بوفاتها.

وأشار الأب إلى أن جثمان الطفلة نُقل إلى دائرة الطب العدلي لاستكمال الفحوصات والإجراءات القانونية، قبل أن تتسلمه العائلة لإقامة مراسم التشييع والعزاء.

وبيّن أن أسرته انتقلت من مدينة القائم في محافظة الأنبار إلى كركوك عام 2008، واستقرت في منطقة واحد حزيران، لافتًا إلى أن ناي كانت طفلته الوحيدة، وكانت تقضي معظم وقتها في اللعب بالقرب من المنزل برفقة أطفال الحي.

وقال إن رحيلها ترك فراغًا كبيرًا داخل الأسرة، مضيفًا: “كل شيء في المنزل يذكرنا بها، من ألعابها وملابسها إلى سريرها الصغير وصورها، ولم يعد للبيت ذلك الصوت الذي اعتدنا عليه”.

ومن جهتها، أعلنت قيادة شرطة كركوك، أمس الأحد 12 تموز/يوليو الجاري، القبض على حدثين بتهمة خـطف واغتصاب وقتل طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات في منطقة واحد حزيران وسط المحافظة، وقد قاما برمي الجثة في حوض ماء لتضليل العدالة وإظهار الأمر على أنه حادث غرق.

وذكرت قيادة شرطة كركوك في بيان أنه “تم إلقاء القبض على متهمين اثنين (حدثين) في منطقة واحد حزيران، بعد قيامهما باختطاف طفلة بعمر ثلاث سنوات واغتصابها وقتلها في مركز الشباب”.

وأضاف البيان أن عملية القبض تمت “بإشراف مباشر من قائد شرطة كركوك اللواء الحقوقي فتاح محمود الخفاجي، وجهود من مديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية ودعم ومتابعة اللواء محمد إسماعيل مدير استخبارات كركوك، ومفارز مركز شرطة العدالة”.

وتابع: “جرى تدوين اعترافات المتهمين قضائياً لينالوا جزاءهم العادل”.

وبحسب مصادر محلية فأن عمر المتهمين يتراوح بين 10 و11 سنة،  وقد عمدا بعد اقتراف جريمتهما إلى رمي جثة الطفلة في مسبح متروك ضمن منتدى الشباب لإظهار الحادثة على أنها حالة غرق طبيعية.

وأكد والد الطفلة ثقته بالإجراءات القضائية، معربًا عن أمله في أن تكشف التحقيقات جميع ملابسات القضية، وأن يُحاسب كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.

وأثارت وفاة الطفلة حالة من الحزن والتفاعل في مدينة كركوك، لا سيما بين سكان منطقة واحد حزيران الذين شاركوا في عمليات البحث منذ اللحظات الأولى لاختفائها، فيما تترقب عائلتها والرأي العام نتائج التحقيقات النهائية.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد