بعد الإنكار.. الطفلة العراقية “كوثر الحسيجاوي” قتلها شقيقها بدعم من الأب والعم

بعد أسابيع من الإنكار والتشكيك والتحريض، اعترف شقيق الطفلة كوثر الحسيجاوي (15 عامًا) بقتلها، بدعم من والده وعمه، في تطور أعاد القضية إلى الواجهة بعد حملات واسعة سعت إلى نفي الجريمة والتشكيك بالروايات التي تحدثت عنها منذ الأيام الأولى لاختفائها.

وكشفت الاعترافات تفاصيل صادمة بشأن الجريمة، إذ تعرضت كوثر، بحسب المعلومات المتداولة، للتعذيب قبل إطلاق خمس رصاصات عليها، ثم دُفنت سرًا في مكان مجهول. وبعد اعترافات شقيقها، عثرت السلطات على موقع الجثة لاستكمال الإجراءات القانونية تمهيدًا لدفنها.

وبحسب صفحة الناشطة الحقوقية أية منصور، قالت: “أن بعد مقتل كوثر في 9 أيار/مايو، تواصلتُ مع الشرطة، وكان أحد الضباط متعاونًا للغاية، وعندما نشرت قصتها في 11 أيار/مايو، بعد التحقق من الوثائق والتفاصيل الأساسية، ومع ذلك، واجهنا التكذيب والاتهامات ومحاولات تشويه الحقيقة وطمس ما جرى لها، كأن قصة كوثر هي الأولى من نوعها، لا سخرية أكبر من هذا.”

أضافت منصور:” أن التشويه الحقيقي يبدأ حين تُنكر هذه الجرائم، وحين تُدفع الضحية، أو من يتحدث باسمها، إلى موقع الدفاع والتبرير لإثبات صدق ما حدث لها. فيما يبقى الجاني حرًا وطليقًا حتى من المساءلة، فالإجرام موجود، من غير أن يحتاج أحد إلى اختراعه أو تضخيمه او ابتكاره بقصص.

اختتمت الناشطة الحقوقية منشورها قائلة: ” اتمنالج العدالة يا كوثر بهذا اليوم، عرفة وادعيلج ينوخذ حقج وحق كل مظلومة مثلج بهالبلد.”

من هي الطفلة كوثر السيحجاوي؟

يُذكر أن قضية مقتل الطفلة العراقية، في منطقة النهروان شرقي بغداد، أثارت غضبًا واسعًا في الأسابيع الأخيرة، بعد أن تم تداول تفاصيل الجريمة التي وقعت بذريعة “غسل العار” أو “ما يعرف جرائم تُرتكب بذريعة الشرف”.

وفقًا لشهادات متداولة من سكان المنطقة، قُتلت الفتاة التي تدعى كوثر بشار الحسيجاوي، بعدما خططت العائلة لتزويجها قسرًا من ابن عمها الذي يكبرها سنًا، قبل أن تهرب بعد رفضها الزواج.

ونشر ناشطون/ات، آنذاك، مقاطع فيديو وصورًا تشير إلى قيام أفراد من العائلة بالاحتفال بمقتلها عبر الأهازيج، بذريعة “تطهير شرف العائلة!”.، فيما طالبت منظمات حقوقية وصحافيون/أت، الجهات الأمنية والشرطة المجتمعية بفتح تحقيق فوري ومحاسبة المتورطين، واصفين ما جرى بأنه “جريمة وكارثة إنسانية”.

تعيد القضية تسليط الضوء على خطورة إنكار جرائم قتل النساء والتشكيك بالضحايا أو بمن يتحدث باسمهن، الأمر الذي يدفع النقاش بعيدًا عن محاسبة الجناة، ويحوّل الضحية إلى موضع تشكيك ودفاع عن حقيقة ما تعرضت له.

ويطالب ناشطون وحقوقيون بتحقيق العدالة لكوثر ومحاسبة جميع المتورطين في الجريمة، مؤكدين أن مواجهة هذا النوع من الجرائم يبدأ بالاعتراف بها وعدم التستر عليها أو التقليل من خطورتها.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد