
“ابني مات بسبب التقصير”.. والدة الطفل محمد دعبول تحتج أمام “بيروت ماراثون”
نظّمت والدة الطفل اللبناني محمد علي دعبول، السبت 23 أيار/مايو الجاري، وقفةً احتجاجيةً خلال سباق نظمته جمعية “بيروت ماراثون”، متهمةً القائمين/ات عليه بالإهمال والتقصير وعدم تأمين الاستجابة الطبية السريعة اللازمة، ما تسبّب بوفاة نجلها خلال مشاركته في الفعالية الرياضية التي أُقيمت في 8 شباط/فبراير الماضي.
ووجّهت الأم انتقادات مباشرة إلى رئيسة الجمعية مي خليل، مُطالبةً بمحاسبة المسؤولين/ات وكشف ملابسات الحادثة، وسط حالة من الغضب والتضامن الواسع مع مطالبها.
ورفعت والدة دعبول صور نجلها العداء أمام المشاركين/ات، إلى جانب لافتات تطالب بـ”العدالة وعدم التستر على المسؤولية”، مؤكدةً أن “وفاة ابنها لم تكن قضاءً وقدرًا فقط، بل نتيجة إهمال واضح وتأخر في التعامل مع الحالة”، معتبرةً أن استمرار المنظمين/ات خارج دائرة المحاسبة يشكل “فضيحة أخلاقية وإنسانية”.
فيما اعتبر/ت محتجون/ات أن ما جرى يطرح تساؤلات حول إجراءات السلامة والإسعاف الطبي المُعتمَدة في الفعاليات الرياضية الكبرى.
سقط الطالب محمد دعبول، التلميذ في ثانوية الحريري الثانية في بيروت، أرضًا خلال السباق الذي أُقيم بين سلعاتا في البترون ومدينة جبيل، قبل أن تتحول المشاركة الرياضية إلى فاجعة. وقد تبيّن لاحقًا أن الوفاة نتجت عن اضطراب في النظام الكهربائي للقلب، فيما استُكمل السباق حتى نهايته، وأُقيمت مراسم التتويج آنذاك.
وبحسب ما تم تداوله من شهادات عدّائين/ات ومشاركين/ات، فإن الطفل البالغ من العمر 16 عامًا سقط أرضًا خلال السباق وبقي لفترة طويلة من دون تدخل طبي فعّال، ما أثار موجة غضب واسعة وتساؤلات خطيرة حول الجاهزية الطبية وخطط الطوارئ ومعايير السلامة المعتمدة في السباقات الرياضية المنظمة.
وطالب/ت المحتجون/ات بفتح تحقيقٍ شفافٍ لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، داعين/ات إلى فرض شروط سلامة صارمة في جميع السباقات، خصوصًا تلك التي يشارك فيها أطفال/ات وقاصرون/ات، تفاديًا لتكرار مأساة مشابهة تهزّ عائلات جديدة في لبنان.