
سوريا: 3 طفلات قُتلن بدمٍ بارد خلال 3 أسابيع
شهدت سوريا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية ثلاث جرائم قتل منفصلة راحت ضحيتها طفلات في محافظتي درعا ودير الزور، في وقائع أثارت حالة من الصدمة والغضب، وأعادت تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه الأطفال، وسط مطالبات بكشف ملابسات الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.
غلا خميس الصالح
وكانت أحدث هذه الجرائم مقتل الطفلة غلا خميس الصالح الخميس (3 سنوات)، إذ عُثر، الأحد 2 آب/أغسطس، على جثمانها في بستان خلف منزل أسرتها في بلدة البوعمرو بريف دير الزور الشرقي، بعد نحو ساعتين من اختفائها.
View this post on Instagram
وأُحيل الجثمان إلى المشفى الوطني تمهيدًا لنقله إلى الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة واستكمال الإجراءات القانونية. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الطفلة قُتلت خنقًا باستخدام إطار مطاطي داخلي لعجلة دراجة نارية، فيما لم تصدر حتى الآن نتائج رسمية تؤكد ملابسات الجريمة أو دوافعها أو هوية المسؤول عنها.
فرح الحمود
تحولت زيارة عائلية في ريف محافظة درعا إلى مأساة بعد اختفاء الطفلة فرح الحمود (عامان) في 16 يوليو/تموز، قبل أن يُعثر على جثمانها بعد أربعة أيام داخل مخزن للأعلاف في الموقع نفسه الذي اختفت منه.
ورجّحت أسرة الطفلة أن يكون الجثمان قد نُقل إلى المخزن بعد أيام من وقوع الجريمة، مشيرة إلى أن المكان خضع للتفتيش عدة مرات خلال عمليات البحث. وأظهر تقرير الطب الشرعي أن الجثمان كان في حالة تحلل متقدمة، مع تهتك في منطقة البطن وخروج الأحشاء وتفسخ في الرأس.
كما رصد التقرير آثارًا على العنق والفم، ورجّح أن الوفاة نتجت عن كتم النفس، ما أدى إلى نقص حاد في الأكسجين. وأعلنت وسائل إعلام محلية أن الوحدات المختصة في قيادة الأمن الداخلي بمحافظة درعا أوقفت عددًا من المشتبه بهم، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الجريمة.
View this post on Instagram
نور مهند الدوس
وفي جريمة ثالثة، قُتلت الطفلة نور مهند الدوس (12 عامًا) في بلدة نَمِر بمحافظة درعا، قبل العثور على جثمانها بعد ثلاثة أيام من وفاتها.
وكشفت التحقيقات الأولية وتقارير الطب الشرعي أن الطفلة تعرضت لضرب مبرح أدى إلى وفاتها. وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة درعا أنها تمكنت من كشف ملابسات الجريمة بعد عمليات بحث وتحقيق، وأوقفت عم الطفلة باعتباره المشتبه به الرئيسي، كما أوقفت والدها وعمًا آخر بتهمة التستر على الجريمة، وأحالت الملف إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية.
وتأتي هذه الجرائم الثلاث خلال فترة زمنية قصيرة، لتثير تساؤلات بشأن حماية الأطفال/ات، وفعالية إجراءات إنفاذ القانون، وسرعة كشف ملابسات الجرائم وضمان محاسبة مرتكبيها.