
بسنت رحمي بريئة.. فهل تتوقف ملاحقة النساء بذريعة “قيم الأسرة المصرية”؟
قضت المحكمة الاقتصادية بالإسماعيلية، الأربعاء 16 أيلول/سبتمبر الجاري، ببراءة راقصة الباليه السابقة بدار الأوبرا والفنانة الاستعراضية بسنت رحمي، من اتهامها بـ”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وهدم قيم الأسرة المصرية”، و”خدش الحياء العام”، وإدارة واستخدام حسابات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، والترويج لمحتوى يتضمن “إغراء بالفسق والفجور”، حسبما أعلنت مبادرة “هي والقانون”.
تعود أحداث القضية إلى أيار/مايو الماضي، عندما أُلقي القبض على بسنت إثر مشاجرة مع إحدى زميلاتها انتهت بالتصالح بين الطرفين، قبل أن تُحرر إدارة حماية الآداب محضرًا آخر ضدها بذريعة مقاطع الفيديو المنشورة على حسابها.
ووجهت إليها النيابة، آنذاك، اتهامات من بينها “هدم قيم الأسرة المصرية”، و”خدش الحياء العام”، وإدارة واستخدام حسابات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، والترويج لمحتوى يتضمن “إغراء بالفسق والفجور”.
وتولت مبادرة ” هي والقانون” أولى جلسات المحاكمة في 26 آب/أغسطس، بالتعاون مع مؤسسة “المرأة الجديدة” الدفاع عن بسنت، وقدمت هيئة الدفاع دفوعها الشكلية والموضوعية، إلى جانب ما يثبت عمل بسنت كفنانة استعراضية وراقصة فنون شعبية، وتمسكت بأن المقاطع المصورة محل الاتهام جاءت في إطار عملها وأدائها الفني الاستعراضي. وقررت المحكمة حينها حجز القضية للحكم في جلسة 16 أيلول/ سبتمبر الجاري، التي انتهت ببراءتها.
View this post on Instagram
وأكدت مبادرة ” هي والقانون” أن براءة بسنت تكتسب أهمية خاصة في ظل تصاعد الملاحقات التي تتعرض لها النساء وصانعات المحتوى بسبب ظهورهن على المنصات الرقمية، واستخدام مفاهيم قانونية فضفاضة مثل “قيم الأسرة، الآداب العامة، وخدش الحياء”. في محاكمتهن على محتوى يرتبط في بعض الحالات بعملهن وأدائهن الفني.
ومن جهتها، انتقدت فاطمة سراج، المحامية الحقوقية ومُؤسِسة مبادرة ” هي والقانون” في تصريحات خاصة ل” المنصة”، المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الخاصة بـ”التعدي على قيم الأسرة المصرية”، مؤكدة أنها مادة تشوبها عدم الدستورية لكونها فضفاضة وتستخدم للترهيب؛ وتتقاطع مع مطالبات حقوقية سابقة طالبت النيابة والداخلية بالتوقف عن ملاحقة صناع المحتوى.