وقفة احتجاجية لأمهات عراقيات رفضًا للمساس بحق الحضانة

نظّمت عشرات الأمهات والنساء العراقيات المتضررات وقفة احتجاجية أمام مجلس النواب في العاصمة بغداد، للمطالبة بمراجعة بنود المدونة الجعفرية وما يرتبط بها من أحكام وقضايا الحضانة، ورفض تطبيقها بأثر رجعي على قضايا قائمة، وسط مطالبات بحماية حقوق الأمهات والأطفال/ات.

ورفعت المشاركات خلال الوقفة، الجمعة 14 آب/اغسطس الجاري، مطالب تتعلق بحق الأمهات في حضانة أطفالهن، داعيات مجلس النواب والجهات القضائية المعنية إلى مراجعة الآثار القانونية والاجتماعية المترتبة على تطبيق أحكام المدونة، ولا سيما ما يتعلق بالحضانة واستقرار الأسر.

كما طالبت المحتجات برفض تغيير أو تحويل عقود زواج قائمة إلى أحكام المدونة الجعفرية من دون علم الطرف الآخر أو موافقته، مؤكدات ضرورة احترام إرادة طرفي عقد الزواج وعدم المساس بحقوقهما القانونية بأثر رجعي.

خلاف حول الحضانة

تأتي الاحتجاجات في ظل جدل متصاعد حول تطبيق أحكام المدونة الجعفرية على قضايا الأحوال الشخصية، ومنها الحضانة. وتنص المادة 81 من المدونة على أن حضانة الطفل/ة وتربيته تكون من حق الأم خلال مدة الرضاع، وتبقى لها حتى بلوغ الطفل/ة سبع سنوات، ثم تنتقل الحضانة إلى الأب حتى انتهاء مدتها.

كما أثار القرار رقم 93 الصادر عن الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية، في 31 آذار/مارس 2026، جدلًا بشأن سن الرشد في تطبيق المادة 88 من المدونة، وقررت المحكمة اعتبار الطفل/ة، فتى أو فتاة، راشدًا لأغراض تطبيق المادة عند إكماله 18 عامًا، استنادًا إلى المادة 106 من القانون المدني العراقي.

وقالت محتجات إن تطبيق هذه الأحكام يثير مخاوف بشأن مصير الأطفال/ات وحقوق الأمهات، خصوصًا في القضايا التي بدأت قبل دخول المدونة حيز التنفيذ، مطالبات بعدم ترتيب آثار قانونية بأثر رجعي على أوضاع أسرية قائمة.

جدير بالذكر، أن المدونة الجعفرية أُقرّت بوصفها ملحقًا للقانون رقم (1) لسنة 2025 المعدّل لقانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959، ودخلت حيز التنفيذ بعد نشر قرار التصديق عليها في الجريدة الرسمية.

انتحار امرأة في ديالى

تزامنت الاحتجاجات مع تداول واقعة وفاة امرأة عشرينية في قضاء الخالص بمحافظة ديالى، بعد أن أقدمت على شنق نفسها داخل منزلها.

ونقلت وكالة «شفق نيوز» عن مصدر محلي أن المرأة أقدمت على الانتحار على خلفية مشكلات عائلية مع طليقها، من بينها خلاف بشأن حضانة ابنتها وأخذها منها، وأوضح المصدر أن جثمانها نُقل إلى الطب العدلي.

وتطالب الأمهات المحتجات بأن تُناقش تعديلات الأحوال الشخصية من منظور يضع مصلحة الطفل/ة وحقوقه وحمايته، إلى جانب حقوق الأمهات، في صدارة أي تشريع أو تطبيق قضائي، مع ضمان وضوح القواعد القانونية وعدم المساس بأوضاع أسرية قائمة دون ضمانات قانونية كافية.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد