
المغرب: وسط موجة العبور.. تحقيق في اغتصاب قاصر بسبتة
سلطت تقارير إعلامية إسبانية ومغربية الضوء على شبهات تعرض عدد من الفتيات، بينهن قاصرات، لاعتداءات جنسية خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة إلى مدينة سبتة -التي تقع على الساحل الشمالي للمغرب وتخضع للإدارة الإسبانية- في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تحقيقاتها دون إعلان نتائج رسمية حتى الآن.
وبحسب وسائل إعلام إسبانية، استنادًا إلى مصادر أمنية، وجدت بعض الفتيات أنفسهن في أوضاع شديدة الهشاشة بعد وصولهن إلى سبتة، حيث اضطر عدد كبير من المهاجرين/ات إلى المبيت في العراء أو داخل مناطق معزولة وغابات محيطة بالمدينة، نتيجة الاكتظاظ الذي شهدته مراكز الإيواء عقب موجة التدفق الأخيرة.
View this post on Instagram
وأفادت المصادر بأن عناصر الشرطة الإسبانية تدخلت في أكثر من مناسبة لتوفير الحماية لبعض الفتيات، فيما نُقلت قاصرات إلى مراكز إيواء متخصصة توفر الرعاية والحماية، ضمن الإجراءات المتخذة للتعامل مع الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «إل فارو دي سيوتا» الإسبانية أن الشرطة الوطنية تحقق في بلاغ تقدمت به قاصر مغربية أفادت بتعرضها للاغتصاب بعد وصولها إلى سبتة خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 تموز/يوليو الماضي.
ونقلت الصحيفة، استنادًا إلى مصادر أمنية، أن الفتاة تلقت العلاج في المستشفى الجامعي بمدينة سبتة بسبب إصابات مرتبطة بالواقعة المبلغ عنها، قبل أن تتقدم ببلاغ رسمي في اليوم نفسه عقب مغادرتها المستشفى.
وأوضحت المصادر أن التحقيق لا يزال مستمرًا، ولم تُعلن السلطات حتى الآن أي تفاصيل بشأن ملابسات القضية أو هوية المشتبه بهم، مكتفية بتأكيد تلقي البلاغ وبدء الإجراءات القانونية المعتادة.
4000 قاصر/ة من المهاجرين/ات لسبتة
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القضية تأتي في ظل أوضاع إنسانية معقدة تعيشها المدينة، التي تستقبل آلاف القاصرين/ات غير المصحوبين/ات بذويهم/ن.
جدير بالذكر أن عدد القاصرين/ات الموجودين/ات حاليًا في سبتة أربعة آلاف، بينما تتولى السلطات المحلية رعاية أكثر من ألف منهم/ن، معظمهم/ن وصلوا/ن خلال موجة العبور الأخيرة.
ودفع النقص في أماكن الاستقبال السلطات المحلية إلى اعتماد حلول مؤقتة، من بينها تخصيص مدرستي «رينا صوفيا» و«الأمير فيليبي» لاستقبال القاصرين/ات إلى حين تجهيز مراكز إيواء جديدة. كما تتضمن الخطة الفصل بين الفيتات والفتيان، بهدف تعزيز الحماية والحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال/ات والفتيات داخل أماكن الإيواء.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الإسبانية أن مدينة سبتة خصصت خلال عام 2026 اعتمادات مالية بقيمة 2.3 مليون يورو لدعم سياسات مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، تشمل نحو مليوني يورو ضمن ميثاق الدولة لمناهضة العنف ضد النساء، إضافة إلى 400 ألف يورو لبرامج محلية موجهة لدعم ضحايا العنف الجنسي والجسدي.
ولم تصدر السلطات الإسبانية، حتى الآن، أي بيان رسمي يؤكد وقوع الاعتداءات المبلغ عنها أو يعلن نتائج التحقيقات الجارية، فيما لا تزال الإجراءات القضائية مستمرة.