شارل جبور ذكوريّ طليق ينشر ميزوجينية مقيتة

قال مسؤول جهاز التواصل والإعلام في حزب القوات اللبنانية شارل جبور، في مقابلة مع برنامج وقائع، إن “المرأة فاشلة بالسياسة”.

تصريح شارل جبّور الذكوري، ليس سوى استكمالًا للخطاب الميزوجيني الذي ينضح به سياسيو لبنان، ورجالات سلطته.

شارل جبور يعكس تصوّر المنظومة الأبوية عن النساء

أتى التصريح الذكوري لشارل، جوابًا على سؤال وجهه له مقدّم برنامج وقائع حول المشاركة السياسية للنساء.

فقال “أهم شيء خلقه الله هي المرأة. وهي ليست نصف المجتمع فقط، بل إنها الدافع الرئيسي للرجل كي يكافح في الحياة”.

وتنطلق هذه النظرة حول النساء من الاعتقاد الأبوي بأن الرجل هم أساس الإنجاز في الحياة، وأن دور النساء يقتصر على تحفيزهم ودعمهم.

فالمرأة بالنسبة لهؤلاء ليست كيانًا مستقلًا بذاته. بل هي مجرد تابع للرجل أقصى إنجازاتها أن تكون رديفة له. كما أن اختزال وجود النساء بالجمال ينبع من الاعتقاد الأبوي السائد أن النساء لا دور ولا وجود لهنّ سوى أن يكنّ جميلات لينلن إعجاب الرجال.

وأضاف، “المرأة بجمالها تعطي جمالية للمجتمع، لكنّها فاشلة في السياسة”، وهذا التصريح ليست سوى امتدادًا للنقطة التي انطلق منها. فمن يرى أن المرأة دافع رئيسي للرجل كي يكافح، سيعتبر أن المرأة أقلّ شأنًا من أن تزاول عملًا سياسيًا.

اعتذار هزيل.. شارل جبور يرقّع ذكوريته

بعد أيامٍ من هذا التصريح المهين، الذي يؤكد أن معركة النساء في لبنان لتحصيل حقوقهن ما يزال أمامها الكثير، خرج جبور باعتذارٍ هزيل.

اعتذارٌ بدا انتقائيًّا وسطحيًّا، رغم جهده الترقيعي لإظهار “التراجع عن الخطأ”.

 

 

 

لا يحتاج هذا الاعتذار جهدًا لفضح أنه تملّقًا حزبيًّا ساذجًا، أكثر من كونه قناعة شخصية أو حتى مراجعة حقيقية للموقف.

ومن الواضح أنه ليس تراجعًا عن النظرة الأبوية حول حق النساء بالتواجد في الفضاءات السياسية كجزء من فئات المجتمع الواسعة، وبأنهن لسن مجرد نصفٍ يعمل “لخدمة” نصف آخر.

إذ تقصّد جبّور استذكار كلًا من النائبتين ستريدا جعجع، غادة أيوب، والوزيرة السابقة مي شدياق، العضوات في تكتّل الجمهورية القوية، واللواتي تزاولن السياسة منذ عشرات السنين.

ما يؤكّد أن اعتذاره ليس سوى تراجعًا عن إهانة أفرادٍ لعلاقاتٍ ومصالح شخصية داخل الحزب، وليس تراجعًا عن إهانة النساء بشكلٍ عام.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد